الادارة العامة للمرور المرور تستعرض خطط التطوير والتدريب وتوسيع الخدمات وتعزيز السلامة المرورية ومشروع التتبع الجغرافي واستعادة قاعدة البيانات ومنصة سالم ابرز الانجازات

في المنبر الدوري للشرطة رقم (٤)

 

الادارة العامة للمرور المرور تستعرض خطط التطوير والتدريب وتوسيع الخدمات وتعزيز السلامة المرورية ومشروع التتبع الجغرافي واستعادة قاعدة البيانات ومنصة سالم ابرز الانجازات

الخرطوم: اماني اسماعيل

أكد مدير الإدارة العامة للمرور، اللواء شرطة حاتم محمود منصور، أهمية الدور الذي تضطلع به الإدارة في حماية الأرواح والممتلكات، مشيراً إلى أنها واصلت أداء واجبها في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب، وتمكنت رغم التحديات من تحقيق العديد من الإنجازات وتنفيذ مشروعات تطويرية أسهمت في استعادة الخدمات المرورية.
وقال، خلال المنبر الدوري للشرطة الذي انعقد بمعهد تدريب الضباط، إن الحرب مثلت اختباراً حقيقياً لقدرات الإدارة على تحمل المسؤولية والمحافظة على جاهزيتها، الأمر الذي دفعها إلى تطوير خططها ووضع رؤية مستقبلية لبناء منظومة مرورية حديثة تواكب متطلبات المرحلة، مع إيلاء اهتمام كبير بتطوير العنصر البشري والتدريب المستمر.
وأوضح أن خطة الإدارة ترتكز على تطوير الخدمات المرورية، والتوسع في التحول الرقمي، وتحديث وسائل الرقابة والضبط، مؤكداً أن خدمات المرور امتدت إلى مختلف الولايات وصولاً إلى الحدود الإثيوبية، وأن الإدارة تنفذ عدداً من البرامج التي تعزز حماية الأرواح والممتلكات، خاصة في مجال المرور السريع.
وأشار إلى أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية لتطوير مستوى الخدمات، لافتاً إلى أن السلامة المرورية تأتي في مقدمة أولويات الإدارة من خلال الرقابة والتوعية باعتبارهما من أهم وسائل الحد من الحوادث.
وأضاف أن الإدارة نفذت مشروع التتبع الجغرافي للمركبات، وأنشأت غرفة تحكم حديثة لضبط السرعات، حيث تم حتى الآن ربط وتتبع أكثر من 800 بص سفري، مع تحديد السرعة القصوى بـ 90 كيلومتراً في الساعة، ويُعد أي تجاوز لهذه السرعة مخالفة مرورية، مؤكداً أن البرنامج يسهم بصورة مباشرة في الحد من الحوادث.
وشدد على أن وسائل الإعلام تمثل شريكاً أساسياً في تحقيق السلامة المرورية، مؤكداً أن الإدارة ترحب بالنقد البناء والمقترحات الهادفة، باعتبار أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار بين جميع المؤسسات.
وأوضح أن من أبرز إنجازات الإدارة مشروع التتبع الجغرافي، ومنصة “سالم” الإلكترونية لاستخراج وتجديد الرخص، وتأهيل مراكز الخدمات، إلى جانب استعادة قواعد البيانات التي فقدت أثناء الحرب، معتبراً أن استعادة البيانات والتحول الرقمي من أكبر الإنجازات التي تحققت خلال مرحلة التعافي.
من جانبه، أكد مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بالشرطة، اللواء شرطة الخواض الشامي، اهتمام الشرطة بتوعية المجتمع وتمليك وسائل الإعلام الحقائق والمعلومات، مشيراً إلى أن المؤسسة تعتمد على الشراكات مع غرف البصات وقطاع النقل والجهات المختصة بالبنية التحتية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق السلامة المرورية.
بدوره، أوضح مدير إدارة التدريب بالإدارة العامة للمرور، اللواء شرطة قاسم أمين، أن الإدارة واصلت أداء رسالتها الخدمية رغم الظروف الصعبة، ووضعت خططاً محكمة لتطوير قدرات الكادر البشري، مبيناً أن التدريب يمثل أحد أهم البرامج الاستراتيجية لتأهيل منسوبي المرور في مجالات التعامل مع الجمهور، والسلامة المرورية، وصحة المواطن، وضبط النفس.
وأشار إلى أنه، ورغم الظروف الاستثنائية، نفذت الإدارة 52 دورة تدريبية استهدفت 536 ضابطاً و625 فرداً، شملت القيادة الآمنة، والسلوك الوظيفي، والتوعية المرورية، مؤكداً استمرار برامج التدريب بما ينعكس إيجاباً على سلامة المواطنين وجودة الخدمات، إلى جانب الاهتمام بتهيئة بيئة العمل.
من جانبه، قال مدير دائرة مرور ولاية الخرطوم، اللواء شرطة الدكتور أيوب عبد الرحيم، إن ولاية الخرطوم تمثل الثقل الأكبر للحركة المرورية، نظراً للكثافة السكانية وحجم حركة السير، مؤكداً أن أقسام المرور ومراكز الترخيص استعادت نشاطها بصورة جيدة، مع استمرار العمل لاستكمال إعادة الخدمات في جميع أنحاء الولاية.
وأوضح أن الإدارة استفادت من دروس الحرب في حوسبة الملفات الإدارية، بما في ذلك ملفات الخدمة، إلى جانب تعزيز مصادر الطاقة عبر الكهرباء والطاقة الشمسية الاحتياطية، مشيراً إلى تنفيذ برامج تدريبية في الإسعافات الأولية، والتحري، ومجالس التحقيق، والمسؤولية المجتمعية، والإصحاح البيئي بعدد من المحليات.
وأضاف أن الإدارة وسعت انتشار الدوريات بالمواقع الحيوية وربطتها بمنظومة اتصالات حديثة، إلى جانب تركيب ٢٧ كاميرا للمراقبة الإلكترونية، مع ترتيبات لتغطية جميع الشوارع، فضلاً عن استمرار أعمال سحب المركبات المدمرة من الساحات بواسطة لجنة مختصة، وتركيب 27 إشارة ضوئية، وضبط شبكة متخصصة في تزوير مستندات المركبات.
وأكد مدير إدارة المرور السريع، العميد شرطة حامد مجذوب، أن الإدارة تنتشر على امتداد الطرق القومية، وتعمل على تحقيق السلامة المرورية عبر تكثيف الدوريات وتطوير برامج المواكبة والتحديث، مشيراً إلى أن مشروع التتبع الآلي للمركبات أصبح في مراحله الأخيرة، إلى جانب مشروع الرادار الوطني، الذي يستهدف الحد من الحوادث باستخدام التقنيات الحديثة.
وفي السياق، أوضح مدير الدائرة الفنية، العميد شرطة فيصل الرهيد، أن الإدارة تمضي في تنفيذ عدد من المشروعات التقنية لتطوير الخدمات وتحقيق السلامة المرورية، مؤكداً أن المواطن يمثل محور اهتمام الإدارة.
وأشار إلى إطلاق عدد من التطبيقات الإلكترونية، من بينها منصة البلاغ الإلكتروني، وتطبيق لمعالجة البلاغات المرورية، ومنصة “سالم” لتجديد تراخيص المركبات الخاصة بالمواطنين خارج السودان، إضافة إلى تطبيقات للتحصيل الإلكتروني، وتأمين المستندات باستخدام تقنية الليزر، ومشروع التتبع الآلي للمركبات السفرية، والبوابات الذكية، وصفحة خاصة بالمركبات المنهوبة.
وأضاف أن الإدارة أنجزت عمليات الربط الإلكتروني مع الجمارك، والإدارة العامة للأدلة الجنائية، ودائرة التوثيقات، والمحامين، ومسجل الشركات، إلى جانب إنشاء مركز بيانات بسوبا وتوحيد نظام المرور على مستوى البلاد، مؤكداً جاهزية عدد من الحزم التقنية للتشغيل.
وكشف عن وجود بعض الإشكالات المتعلقة بتحويل ملكية المركبات بسبب ظروف الحرب، مبيناً أنه تم تكوين لجنة لمعالجتها، إلى جانب إنشاء منصة إلكترونية لتسهيل الإجراءات، كما يجري حالياً استكمال مشروع قانون لاستبدال لوحات المركبات بما يحفظ حقوق المواطنين.
من جهته، أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، أن الشرطة تمثل شريكاً أساسياً في العملين الجنائي والمدني، مشيراً إلى أن ولاية الخرطوم أصبحت نموذجاً في استعادة الخدمات الشرطية خلال مرحلة التعافي من آثار الحرب.
وأوضح أن هناك شراكة متكاملة مع مرور ولاية الخرطوم، لافتاً إلى أن دور المرور لا يقتصر على تنظيم الحركة والترخيص، وإنما يمتد إلى تأمين الولاية، مشيداً بانتشار الدوريات في الطرق الرئيسية والفرعية، وبالأداء المهني الراقي لمنسوبي الشرطة في التعامل مع المواطنين.
وأشار إلى أن الولاية لا تزال تواجه تحديات وإفرازات الحرب، ومنها انتشار بعض مظاهر الفوضى والتعدي على الممتلكات العامة، مستشهداً بحادثة كسر سور الطابية بغرض سرقة الحديد، مؤكداً أهمية استمرار الضبط الأمني، ودعم الشرطة، وتحسين الطرق.
من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الشرطة، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، أن الشرطة تواصل تنفيذ برامج التدريب والتأهيل رغم الظروف التي فرضتها الحرب، باعتبار أن بناء الكوادر يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير الأداء الشرطي ورفع كفاءة منسوبيه.
وأوضح أن الشرطة تنظم بصورة مستمرة دورات تدريبية متخصصة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تُعد السادسة ضمن برامج التدريب التي تستضيفها هيئة التدريب، إلى جانب أكثر من عشر دورات تخصصية تستهدف تطوير قدرات الضباط ومنسوبي الشرطة.
وأكد أن الشرطة تواصل أداء واجباتها في مختلف التخصصات، بالتنسيق مع الجهات العدلية والنيابة العامة، وفي مجالات تقديم الخدمات وحماية الأمن، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام تمثل شريكاً رئيسياً في نشر الوعي وتعزيز الرسالة الأمنية.
وأضاف أن اختيار الإدارة العامة للمرور لاستضافة المنبر الدوري يأتي لإطلاع الرأي العام على الجهود التي تبذلها في تنظيم الحركة المرورية، وتطبيق القانون، وتقديم الخدمات للمواطنين، وإتاحة الفرصة لوسائل الإعلام لطرح استفساراتها والحصول على إجابات مباشرة من قيادات المرور.
وأشار إلى أن الإدارة العامة للمرور، شأنها شأن بقية إدارات الشرطة، قدمت تضحيات كبيرة خلال الحرب، وفقدت عدداً من منسوبيها أثناء أداء الواجب، مؤكداً استمرارها في تنفيذ حملات السلامة المرورية، وإنفاذ القانون، وتوعية مستخدمي الطريق، رغم التحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية.

شــاركـ علـــى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top