(كرمك) الصمود

بقلم : د. عبد القادر إبراهيم

وبعض الأماكن لاتنسى وبعض المدن عصية على الغياب عصية على النسيان . ومن هذه البقاع الخضراء جنوب النيل الازرق إحدى بوابات الشرق والشاهدة على العصر السوداني.

ومن هذه المدن الذهبية (كرمك) الصمود وهي تجلس مثل همزة على سطر ومثل لحـن طـروب في وتر ومثل اطلالة ندية عند الفجر و المؤامرة ضد السودان من قديم الزمان لا زالت تتربص بالكرمك وقيسان؛ فهي ارض الخصوبة وأرض الذهب والتي تحمل من الخيرات و الثروات ما جعل لعاب المؤامرة لا يزال يسيل بلا انقطاع.

ولا زالت الكرمك تلقن المعتدين دروسا غير قابلة للنسيان ففي كل مرة يخرجون منها هاربين بجرجرون اذيال الخيبة والهزيمة ومن محنة احتلال المدينة الخضراء ونزوح اهلها الكرام الابرياء ثمة دروس مستفادة.

ان يتم احكام تأمينها مع تشكيلات الجيش الباسل بمقاومة شعبية من اهل المدينة انفسهم يكونون سندا للجيش وعينا ساهرة على أمن الكرمك وأمانها وان يعاد تخطيطها لتكون قلعة للدفاع وقاعدة للانتاج بحيث يكون حلم اقتراب العدو منها مثل حلم ابليس في الجنة.

شكرا للشعب الصابر وللجيش الباسل ولكافة قوات الاسناد على هذه الملحمة الخالدة والتي قطعت عشم المؤامرة في دخول النيل الازرق وجعلت ارض الكرمك مقبرة لأحلام المعتدين

ان عودة الكرمك لحضن الوطن بشارة خير بعودة كل المدن الحبيبة و دخولها إلى الظل وستكون ملحمة الكرمك رافعة كبرى للروح المعنوية لدى الشعب لمزيد من الوحدة والتضامن وللجيش بمزيد من ملاحم المجد و الانتصارات

 

شــاركـ علـــى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top