د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. قرية المرة تستغيث.. فلا تخذلوها هذه المرة

د. عبد القادر إبراهيم يكتب .. قرية المرة تستغيث.. فلا تخذلوها هذه المرة

كتب : د.عبدالقادر ابراهيم

عندما تطالعون هذه السطور الحزينة ستكون حصيلة شهداء قرية المرة التي فاقت الخمسين قد تضاعفت وزادت عن ذلك بكثير.

وقرية المرة التي تجتاز الآن تجربة مرة هي منطقة آمنة مطمئنة في مضارب قبيلة دار حامد شمالي كردفان. استيقظت فجرا على جحافل التتار الجدد من اوباش مليشيا آل دقلو ومرتزقتها تطوق القرية الصغيرة وتحيطها احاطة السوار بالمعصم وتصب فوق رؤوسهم حمم الموت.

ان قتل الأبرياء واراقة الدماء وازهاق الارواح و اغتصاب النساء بالطبع ليس شيئا جديدا على المليشيا وليست عادة طارئة بل سلوك راتب وعمل ممنهج وعادة متأصلة فيها أينما حلت و لذلك سفكت دماء الأبرياء العزل بدم بارد وتم إحصاء مايربو على 50 شهيدا عـدا الجرحى والمفقودين مما يجعل هذا الرقم مرشحا للزيادة لان القرية نفسها وما جاورها مرشحة لعمليات إبادة كاملة ولن تكون قرية المرة قطعا اسعد حالا من الجنينة وود النورة والسريحة والفاشر في انتظار استجابة المجتمع الدولي.. فهي مثلها ومثل كل منطقة وصلتها المليشيا ودنست أرضها وهتكت عرضها

جحافل التتار الجدد التي تاخذ رواتبها واوامرها من طغمة أبوظبي الفاجرة.. سيعيرها المجتمع الدولي كعادته اذنا صماء وستمضي المليشيا في تنفيذ مخططها الاجرامي بهذا السلوك الدامي لارغام اهالي المنطقة على اخلائها.. وافراغ السودان من اهله يبدأ من افراغ کردفان من سكانها.

ان هذه السطور صرخة مدوية في اذن الرأي العالمي والضمير الانساني لكي يتحرك ليفضح الجرائم ويدين الانتهاكات ويجر قادة المليشيا وداعمها الاقليمي المجرم إلى العدالة..

وهذه السطور نفسها دعوة عجلى لكل احرار العالم ومحبي الحق والعدل إلى تحرك محموم لايقاظ المؤسسات الحقوقية العدلية من سباتها توطئة لادانة المليشيا وتصنيفها منظمة إرهابية هي الاخطر من نوعها على السلم والامن الدوليين وادانة الدويلة المارقة التي تزودها بالمال الحرام وبالسلاح والمرتزقة والاعلام.

قرية المرة تستغيث.. فلا تخذلوها هذه المرة.

شــاركـ علـــى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top