وزير التعليم العالي والبحث العلمي يدشن مبادرة بنك ام درمان الوطني بمساهمته في دعم الجامعات لتعزيز الاستقرار الجامعي

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يدشن مبادرة بنك ام درمان الوطني بمساهمته في دعم الجامعات لتعزيز الاستقرار الجامعي

 

الخرطوم اماني اسماعيل

دشّنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مبادرة بنك أم درمان الوطني مساهمته في دعم الجامعات السودانية بـ(1100) لوحة تدريسية، ضمن مبادرة استراتيجية تهدف إلى تهيئة البيئة التعليمية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي، تحت شعار «بالعلم نبني مستقبل سوداننا الحبيب»، وذلك بحضور قيادات الدولة ومؤسسات التعليم العالي.

 

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن دعم الجامعات والكليات يمثل أولوية وطنية قصوى في مرحلة إعادة الإعمار، مشيداً بمبادرة بنك أم درمان الوطني التي تجسد المسؤولية المجتمعية وتعزز من جاهزية المؤسسات الأكاديمية لاستئناف دورها العلمي والتربوي.

 

 

 

وأوضح مضوي، لدى مخاطبته حفل التدشين الذي أُقيم بقاعة البروفيسور دفع الله الترابي بجامعة الخرطوم، بحضور اللواء ركن محمد الفاتح مستشار القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس إدارة بنك أم درمان الوطني، والبروفيسور عبد المنعم محمد الطيب المدير العام للبنك، والأستاذ علي الشيخ السماني وكيل وزارة التعليم العالي، وعدد من مديري الجامعات وقيادات الأجهزة النظامية والأكاديمية والتنفيذية، أن هذه المبادرة تسهم بصورة مباشرة في تهيئة البيئة التعليمية واستعادة الاستقرار الأكاديمي بعد الدمار الواسع الذي طال المؤسسات التعليمية جراء تمرد مليشيا الدعم السريع المتمردة.

 

وأشار إلى أن مؤسسات التعليم العالي تعرضت لتدمير ممنهج طال بنيتها التحتية من معامل ومختبرات ومكتبات وقاعات دراسية ومكاتب إدارية، مبيناً أن لجنة حصر الأضرار قدرت حجم الخسائر بأكثر من مليار دولار، ورغم ذلك نهضت الجامعات من تحت ركام الحرب، وعادت إلى مقارها بولاية الخرطوم وعدد من الولايات، وشرعت في استئناف الدراسة وإقامة الامتحانات بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار.

 

[

وأضاف أن وزارته تعمل على تحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس والعاملين، مشيراً إلى تشكيل لجنة مختصة لوضع آلية عادلة لتوزيع الدعم الإضافي المخصص للجامعات الحكومية، بما يعزز الأداء ويراعي الاحتياجات الفعلية لكل مؤسسة.

 

من جانبه، عبّر المدير العام لبنك أم درمان الوطني، البروفيسور عبد المنعم محمد الطيب، عن فخره بمساهمة البنك في دعم مؤسسات التعليم العالي، مؤكداً أن هذه المبادرة تنطلق من الدور الوطني للبنك والتزامه الراسخ بالمسؤولية المجتمعية، مشدداً على استمرار البنك في دعم مشروعات إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار المؤسسي في البلاد، خاصة في القطاعات الحيوية وفي مقدمتها التعليم.

 

وأوضح أن هذه المساهمة تمثل مرحلة أولى ستتبعها مراحل دعم أخرى تشمل الجامعات السودانية، إلى جانب مجالات تعاون مستقبلية في الاستثمار وبيوت الخبرة وتمويل العاملين والطلاب.

بدوره، عبّر ممثل مدير جامعة الخرطوم، الدكتور محمود علي أحمد، عن تقدير الجامعة العميق لهذه المبادرة، مؤكداً أن الدعم يعكس التزام المؤسسات الوطنية بالوقوف إلى جانب التعليم العالي في هذه المرحلة الدقيقة، وأعلن استعداد الجامعة لتقديم خبراتها العلمية والبحثية وتسخير كوادرها المتخصصة للإسهام في جهود إعادة إعمار السودان.

 

 

 

وفي السياق ذاته، أكد مدير جامعة أم درمان الإسلامية وممثل مديري الجامعات السودانية، البروفيسور الفاتح الحبر أحمد عمر، أن الجامعات واصلت أداء رسالتها رغم حجم التحديات والظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، مشيراً إلى أن تكاتف المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها القطاع المصرفي، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز استقرار العملية التعليمية ودفع مسيرة البناء والتعافي، وترسيخ الشراكة بين مؤسسات الدولة لتحقيق نهضة تعليمية شاملة

 

وشهد الحفل فقرات تكريمية حيث قامت وزارة التعليم العالي بتكريم المدير العام لبنك أم درمان الوطني تقديراً لمبادراته ومساهماته في دعم مؤسسات التعليم العالي، فيما كرم البنك بدوره مديري الجامعات في لفتة تعكس روح الشراكة والتكامل المؤسسي. كما تم خلال الاحتفال تسليم (1100) لوحة تدريسية للجامعات في خطوة عملية تهدف إلى دعم العملية التعليمية وتمكين المؤسسات من أداء رسالتها الأكاديمية بكفاءة.

 

وتخلل البرنامج تقديم فقرات وطنية حماسية وأشعار جسدت روح الصمود والتكاتف في مرحلة إعادة البناء، وسط تفاعل كبير من الحضور.

 

ويعكس هذا الدعم نموذجاً مضيئاً للشراكة الوطنية في مرحلة إعادة الإعمار، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم يظل حجر الزاوية في بناء سودان قوي، متماسك، وقادر على تجاوز آثار الحرب والانطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقاً.

شــاركـ علـــى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top