هذا توقيعي……انصاف العوض
نفاق اديس ابابا والمجتمع الدولي والتعاطف الامريكي ….والمتنبي… واخر….
ايام حدة الخلافات بين السودان ومصر واثيوبيا حول سد النهضة الاثيوبي كانت تظهر حسناء اثيوبية وهي توزع المياة على السودان وترفض منح مصر القليل منها تلميحا لعلاقة مميزة بين اثيوبيا والسودان.
وكنت شديدة الغيظ من المحتوي ليس لانه يلمح الي ايحاءات شكلية فقط بل لانه يختزل قضية ضاربة فى العمق والاهمية الي تفكير سطحي قصد منه الماء صلبا للصراع وتوزيعة هبة من _جه صاحبة حق _الى جهات مستقبلة وليس صانعة القرار.
وهذا تصرف متوقع من عقلية سطحية كالتي تنتج مثل هذا المحتوي.
غير ان ما اضحكني على المحتوى انه اراد ان يجعل حلفاً بين اديس ابابا والخرطوم التي رد الله غربتها_ له الحمد والمنة_ واقول اديس ابابا والخرطوم قصدا لابعاد الشعبين الشقيقين عن صراع ليس لهم فيه ناقة ولاجمل .
وزرع اسفين شقاق بين القاهرة والخرطوم وهم فى ذلك واهمون لا لشئ سوى ان القاهرة يقوم على امرها قادة يرون الصدق صدقا والكذاب كذاب ويقيمون علاقاتهم الخارجية وخاصة مع الجيران على رؤية ثاقبة وبعيدة المدي لا علي وعود زائفة بدعم لا ينقطع عبر الوكلاء والوسطاء.
اذ معلوم ان دويلة الشر حليفة اذيال الصهاينة ومبتدعيها فى العصر الحديث ليس له ذمة ولا ولاء ويوم ان تقضى حوائجهم او تجف ينابيع رغباتهم تنقطع صلاتهم عبر ذات الوكلاء والوسطاء الذين يتبخرون كما يتبخر الماء فى نهار غائظ ليمطر فى اراضى بعيدة صعبة الرصد والوصول.
ويجدوا السوداني عندهم والسوداني دقيق عند الحساب .
واديس ابابا جاهلة او مغيبة وهي تعادي الشعب السوداني علانية وتستخف بجراحه ومعاناته جراء التمرد اللعين برعاية وتدريب ملايشه فى منافي حدودها المهملة والتي تمزقها نيران الاختلافات والتمرد والتململ السياسى والاقتصادي.
وتسعي اديس ابابا برغم الظروف الاقتصادية الحرجة التي تمر بها لصناعة نهضة هي عنها عاجزة الا بدعم ابو ظبي وربايبها على اشلاء المستقبل الذى تمزقه قبل ان يولد بمعاداة الخرطوم واستهداف السودانيين بدعم جنجويد الشتات.
ان سعى الدول الغربية لدعم اسرائيل جراء ضغط اللوبيات الاسرائلية داخل حكوماتها يدفعها لايجاد موطئ قدم فى السودان كونه يمثل الشريان الرابط بين الدول العربية الاسلامية والبعد الافريقي عرقا وثقافة وبعدا جيوسياسيا رسمته الجغرافيا والمصالح المشتركة والاواصر الاجتماعية العرقية الضاربة فى العمق .
وهو ما تسعى دويلة الشر الى انفاذه على ارض الواقع من خلال شراء طاعة ومواقف دول الجوار الافريقى التى تعاني من الفقر والشقاق حتي تمكنت بواسطة حفنة دارهم ووعود كاذبة من اقناع اديس ابابا من فتح معسكرات لتدريب مليشيا التمرد داخل( إقليم بني شنقول فى منطفة قمز) الواقعة بمحاذاة الحدود السودانية.لتدمير الدولة السودانية وابدالها بتجمعات سكنية لرعاة رحل يجهلون اسس المدنية والدولة الحديثة يسهل اختراقهم وادارة بلداهم نيابة عنهم.
الا ان ما تجهله ابو ظبي وزبانيتها من الجوار الافريقى العميل ان المجتمع الدولي ضاق زرعا وضج بالشكوي والتزمر جراء المواقف الضعيفة والمهزوزة لحكوماتهم تجاة الاستفزاز والتنمر الذي تظهره دويلة الشر (الامارات) تجاه الشعب السوداني واستخدامها للاسلحة الخبيثة والشيطانية لتدميرة ضاربة بالقوانين الدولية والمبادئ الانسانية عرض الحائط .
وليس ادل على ذلك من الادانات والشجب المستمر من مسؤولون كبار داخل انظمة الحكم بهذه الدول للصمت المطبق والادانات الخجولة التي عكست فشل وعجز وتخبط تلك الانظمة، وشجع نظام ابو ظبي لاستخدام جياع القارة الافريقية ودول العالم الثالث وقودا للحرب واطالة لامد معاناة الشعب السوداني وتدمير دولته.
هذا الواقع لم يمر دون أن يلفت انتباه دوائر القرار الدولي. اذ جاء تحذير السيناتور الأمريكي (جيمس ريش) رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بلهجة حاسمة وهو يتحدث عن عواقب وخيمة قد تترتب على دعم المليشيا أو توفير منصات لمدها بالمقاتلين وتدريبهم
وجاء هذا التحذير ليس ردا على ما تقوم به اديس ابابا على حدودها مع السودان بمناطق بني شنقول وقمز فقط بل التحذير من حرب اقليمية تهدد كامل السلام والاستقرار السياسى والاقتصادي والاجتماعي الدولي .
وهو امر اصبح مثار قلق وجدل كبيرين في وقت تسعي فيه الولايات المتحدة الامريكية لاسقاط سياسة القطب الواحد على ارض الواقع وهي تسعي لتغير موازين القوي الدولية لحماية المصالح الاسرائلية وهدم القوي ذات النفوذ العقدي والاقتصادي الذي تراه داعما لحقوق الشعب الفلسطيني الامر الذي يقود بسهولة الى حرب عالمية ثالثة تضع نهاية لعهود الحرب الباردة .
والاهم ان اثيوبيا طوال تاريخها المعقد والمتضرب فى علاقتها مع السودان لم تع الدرس( ان اتركوا السودانيون ما تركوكم)
وان من( منزله من زجاج عليه ان لا يرمي الجيران بالحجارة ) وسبق لها ان جربت ازرع القوات المسلحة الطويلة وتجرعت مرارة سوء عاقبة التطاول والطعن من الخلف والصيد فى المياة العكرة. والسودان ليس بالضعيف الامعة الذي يقض الطرف عن انتهاك امنه القومي وسيادتة وسيرد الصاع صاعين لمن نسى او تناسى حقوق الجيرة وحرمة الاوطان.
ونقول لنظام اديس ابابا
كما قال المتنبي… لا افتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضام
مُدرِكٍ أَو مُحارِبٍ لا يَنامُ
وهو الجيش السوداني
ولَيسَ عَزمًا ما مَرَّضَ المَرءُ فيهِ
لَيسَ هَمًّا ما عاقَ عَنهُ الظَلامُ
للشعب السوداني
٣
وَاحتِمالُ الأَذى وَرُؤيَةُ جانيـهِ غِذاءٌ تَضوى بِهِ الأَجسامُ
اوهام اديس ابابا وابو ظبي…
ونقول لاديس ابابا
ذَلَّ مَن يَغبِطُ الذَليلَ بِعَيشٍ
رُبَّ عَيشٍ أَخَفُّ مِنهُ الحِمامُ
كُلُّ حِلمٍ أَتى بِغَيرِ اقتِدارٍ
حُجَّةٌ لاجِئٌ إِلَيها اللِئامُ
مَن يَهُن يَسهُلِ الهَوانُ عَلَيهِ
ما لِجُرحٍ بِمَيِّتٍ إيلامُ



