وكادوقلي.. عروس الجبال تدخل التاريخ ايضا

بقلم : د. عبد القادر إبراهيم

وكادوقلي.. عروس الجبال تدخل التاريخ ايضا .
والتاريخ قبلها يحكي عن سيدة مسلمة على حدود الروم استغاثت بالمعتصم في بغداد فارسل لها نجدة دكت صرح العدو وفكـت اسـر السيدة المسلمة عنوة واقتدارا.

ومثلها اليوم تفعل كادقلي ويفعل جيش السودان ويفك اسرها (ضرب يمين وحمرة عين .. مبروك
لحورية الجبال وهي تتبرج اليوم في ليلة زفافها ويوم عرسها بالعديل والزين وبالفال ( عروسا في جبينا هلال .. جاءها المدد من البرهان. مدد اوله في الدلنج والعباسية وهيبان.. وآخره في العباسية بامدرمان وما اروعه من نصر وما احلاهـا مـن
فرحة وفرسان السودان يهدون للمدينة الصابرة الصامدة امنا ونعناعا وماء ومنديلا مطرزا معطرا تمسح به احزان سنوات من الدموع بفعل الحصار الغاشم من المليشيا والخيانة المرة من المتمرد الحلو..
لقد فضحت كادوقلي اكذوبة نضال الحلو من اجل انسان الجبال ، فاذا به هو والمرتزقة الانجاس سواء.. لقد كان الجيش الباسل وقوى الإسناد عند الموعد يكنسون في طريقهم الاوباش كفعل السيل المنحدر بالغثاء وروث البهائم واكياس البلاستيك.. ومعهم يحل الامان و تصل المؤن وامدادات الغذاء والدواء ومعهم تعود الحياة وطيور الجنة المهاجرة والغيوم المسافرة وتنتعش الاسواق وينتظم دولاب الدولة وتفتح رياض الاطفال والمدارس ابوابها وفصولها والجامعات قاعاتها.. وتصدح المساجد الأذان والخلاوي بتلاوة القرآن وتسكن الزغرودة مكان الدانة والطير الخداري مكان المسيرات وزهرة البنفسج و الياسمين مكان الطلق الغادرة واللغم الجبان.

من حق كادوقلي اليوم ان تسهر للفجر وان تملأ الزغاريد وضحكات الاطفال واغنيات الفرح بعودة الأبطال السهل والجبل، ويعود نشيد العلم وطابور الصباح معلنا انتصار عروس الجبال على المؤامرة الكونية.. ودمت ياسودان شامخا فلك رب يحميك وشعب يسندك وجيش يفديك..
والف مبروك.

شــاركـ علـــى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top